المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة صياغة الاستراتيجية



مصطفي حمدي
,
حقيقة صياغة الاستراتيجية
قال (باور، 1982):" إن الاستراتيجية هي كل شيء لم يتم تعريفه جيداً أو فهمه جيداً". قد يكون هذا المعنى بعيداً، في الواقع، يمكن وصف صياغة الاستراتيجية على أنها "حل مشكلة في مواقف ليس لها هيكل تعريفي". (ديجمان، 1990) وسيتم دائماً تشكيل الاستراتيجيات تحت ظروف بها تجاهل جزئي لبعض الأمور. تمكن الصعوبة في أن الإستراتيجات دائماً معتمدة على افتراض تساؤلي بأن المستقبل سيشبه الماضي. كان لروبرت هللير (1972) محاولة مع جماعة التخطيط طويل الأمد فكتب قائلاً: "يمكن الخطأ في أن الافتراض الحسي قد يتحول إلى أرقام غبية، ويتم تعليق صلاحيتها دائماً على افتراضات جوفاء كبيرة هشة". في حين ذكر فولكنر وجونسون مؤخراً (1992) أن التخطيط طويل الأمد هو: ما يميل إلى اتخاذ شكل ثابت ومحدد للمستقبل واستنباط خطوط اتجاهية لمتغيرات العمل الأساسية. للوصول إلى هذا الشكل لم يتم الاهتمام بالاتجاه الاقتصادي بشكل كاف، والحقيقة أنه تم تجاهل الكثير من الاستراتيجية التي تتم صياغتها وتنفيذها في دورة إدارة المشروع. ثم تنظيم استطلاعات دقيقة انتهت باستخلاص بيانات مالية، وكانت نقاط الضعف الوحيدة لها هو أن يتحول المستقبل غالباً ليأخذ شكلاً مختلفاً بكل ثبات. ليس بالضرورة أن تكون صياغة الاستراتيجية عملية منطقية ومستمرة، كما أشار مينتربرج (1987). الذي يعتقد بأنه بدلاً من أن يكون التطور حسياً ونظامياً، يحدث عادةً أن تكون الاستراتيجية فيها أسماه باختصار "quantum loops" الحلقات المترابطة. في حين أن الاستراتيجية، طبقاً لما ذكره مينتزبرج يمكن أن تكون معتمدة –يمكنها أن تدرك نوايا الإدارة الأولى، على سبيل المثال لتهاجم وتغزو السوق الجديدة. لكن ليس هذا هو الحال دائماً. نظرياً، يقول إن الاستراتيجية عملية نظامية، أولاً نفكر ثم نفعل نصوغ ثم ننفذ. ولكننا "نفعل لكي نفكر". عملياً "يمكن أن تظهر الاستراتيجية استجابة لموقف ضمني، والمخطط الاستراتيجي يكون عادةً منظماً نموذجياً" ومتعلماً إذا أحببت أن تقول :"يقوم هذا المنظم بإدارة عملية يتم خلالها ظهور استراتيجيات ورؤى معينة، يمكن أن يتم تنفيذ ذلك عن عمد". لقد كان مينتزبرج شديد التأثر بالإيذاء الناتج عن ضعف التخطيط الاستراتيجي في مقالة 1994 بجريدة Harvard Buinea Review بموضوع "ارتفاع وسقوط التخطيط الاستراتيجي". أشار إلى "أن فشل التخطيط النظامي هو فشل لأنظمة يمكنها أن تفعل أفضل من البشر". أو على الأقل مثلهم البشر. وتطرق إلى القول :"إذا كان هناك حاجة لما هو أبعد من الاستراتيجيات الحقيقية في الأعماق حيث تبحث عن أفكار وتبني الاستراتيجيات الواقعية من الكتل التي تكتشفها". و"أحياناً يجب أن نترك الاستراتيجيات كرؤى واسعة وعريضة، لا يتم الترابط بينها بشكل دقيق، لكي تتمكن من التكيف مع البيئة المتغيرة". في حين نقد كتاب آخرون هذا المفهوم الحتمي للاستراتيجية على سبيل المثال: يتم تقسيم استراتيجية العمل عن طريق كثير من المديرين، بعيداً عن الوضوح والدقة كظاهرة منطقية طبقاً لإطار مرجعيتهم، وكذلك طبقاً لدوافعهم الخاصة ومعلوماتهم. (بيتيجرو ويب 1991)
على الرغم من كون المفهوم التخطيطي الرسمي ينحاز إلى بعض الأغراض، إلا أن المفهوم التخطيطي الرسمي يؤكد أهمية "عوامل الكم القياسية على حساب، التنظيم، وعوامل السلوك القوية التي تحدد في كثير من الأحيان نجاح الاستراتيجية"... تؤسس المنظمات الكبرى المماثلة استراتيجياتهم بعمليات "جزئية تطورية وحدسية بشكل كبير". (كوين، 1980)
يعد أفضل صناع القرار عادةً هم المبدعون، الذين لديهم حدس كبير والذين يستخدمون "عملية مرنة للقدرة على الاكتساب". والأكثر بما أن معظم القرارات الاستراتيجية نابعة من الحدث بدلاً من البرمجة المسبقة إلا أنها غير تخطيطية (ديجمان، 1990)
يؤكد كل من جولد وكامبيل (1986) تنوع وغموض آثار ذلك النوع من الاستراتيجية "وأن أهم الأشياء الأساسية التي يتحتم وجودها هي المزيد من العمليات والتحليلات الرسمية". تصبح أجندة عمل المكتب الرئيسي متجمعة كجدول يتماشى مع وحدة العمل. يمكن عكس تسلسل الأحداث من القرار إلى الفعل وبالعكس، لذلك قد تصبح "القرارات استرجاعية لتبرر الأفعال التي تم تنفيذها بالفعل". أوجز مينتربرج (1978، 1987،1994) الشكل غير المحدد للاستراتيجية بشكل إعجابي، يرى الاستراتيجية "كنموذج يرتبط بسلسلة من الأنشطة" ويحدد أهمية عملية التفاعل بين الأشخاص الرئيسيين. أكد المفهوم العام "للاستراتيجيات الظاهرة والجانب الأساسي لهذه العملية" وهو إنتاج شيء جديد للمنظمة، حتى إذا لم يتم تطويره بشكل منطقي كما يعتقد المخططون التقليديون بأنه المناسب. يشير كاي (1999) إلى الطبيعة التطورية للاستراتيجية. يعلق بقوله إنه يوجد عادةً "العمد" في الشركات وهذا هو السوق في الغالب بدلاً من التنفيذية المرئية التي اختارت التطابق الإستراتيحي في كونه الأفضل. خرج كوين (1980) بمفهوم "سياسة الإصلاح التدريجي المنطقي" الذي يقترح بأن الاستراتيجية تنطوي على عدة خطوات عن كونها مقنعة ككل. وصل وايتنججتون (1993) إلى دراسة رموز رباعية الأجزاء للاستراتيجية. الأنواع الأربعة هي:
1. الكلاسيكية –صياغة الاستراتيجية كعملية منطقية للحسابات المعتمدة. يتم رؤية عملية صياغة الاستراتيجية كعملية منفصلة عن عملية التنفيذ.
2. التطورية –صياغة الاستراتيجية كعملية تطورية على أنها منتج لقوى السوق تفوز فيه المنظمة الأكثر كفاءة وإنتاجاً.
3. قاعدة عملية –صياغة الاستراتيجية كعملية تراكمية تخوض داخلها المناقشة والاختلاف. قد يكون من المستحيل تحديد ما هي الاستراتيجية حتى ينتهي الحدث.
4. نظامية –الاستراتيجية كما شكلها النظام الاجتماعي والمتضمنة داخله. يتم تحديد الاختيارات عن طريق الاهتمامات الثقافية والمؤسسية لمجتمع عريض بدلاً من حدود من يحاولون صياغة استراتيجية متحدة.