المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المبادئ الأخلاقية لإدارة الموارد البشرية



يحيي هشام
,
التعليق
تم إتهام إدارة الموارد البشرية عن طريق كثير من الأكاديمين بأنها استغلالية إذا لم تكن غير أخلاقية إيجابياً. علق ويلموت (1993) بأن إدارة الموارد البشرية تعمل كنموذج يتضمن "مفهوم السيطرة عن طريق الالتزام" الذي يؤكد الحاجة إلى قيام الموظفين بما ترغب المنظمة منهم تنفيذه، لقد نادت بالتبادلية في حين أن المعنى الحقيقي يمكن خلف كل هذه المبالغة في أنها تستغل قدرات العاملين. إنها كما قالوا ذئب في رداء الخراف وكأنه يشير إلى عكس الحقيقة (كينووي، 1995 أ). حين أشارت ليج (1998): حزيناً، في عالم يشتد فيه التنافس والموارد النادرة، أصبح من الحتمي التصديق بأنه يتم استغلال الموظفين كوسائل لغاية سيكون من الحتمي أن يخسر البعض. ويمكن أن يكونوا الغالبية. بالنسبة لهذه النوعية من الأشخاص، قد يصبح المعنى البسيط لإدارة الموارد البشرية لا أخلاقياً، بينما يصبح المعنى المعقد هو أنها خبرة غير ملائمة.
الرد أنها غير موضوعية
يكثر الاتهام الموجه إلى إدارة الموارد البشرية في أنه يتم استخدام الموظفين كوسائل يتم الوصول بها إلى غاية. ومع ذلك، يمكن مناقشة ذلك من منطلق أنه إذا كانت المنظمات موجودة للوصول بها إلى أهداف، وهو ما تفعله، وإذا كانت هذه الأهداف لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال الأشخاص، وهو ما نراه في هذه الحالة، يصبح اهتمام الإداريين بالالتزام والأداء المتوقع من هؤلاء الأشخاص شيئاً عادياً وغير منسوب لمفهوم إدارة الموارد البشرية الموجود في أيام الزمن الجميل لإدارة العاملين وذلك قبل اختراع إدارة الموارد البشرية. ما يهم الآن هو كيف يتعامل الإداريون مع الأشخاص كأهداف وما توفره الإدارات في المقابل. أغلب العداء الذي يوجهه عدد من الأكاديمين إلى إدارة الموارد البشرية يعتمد على الاعتقاد بأنها معان مضادة لمصالح العاملين، بمعنى أنها تتسم بالقصور في المعنى الإداري. في حين أسس بحث جيست وكونواي (1997) أن نتائج تقارير العاملين أوضحت أن عدداً كبيراً من ممارسات الموارد البشرية كان مرتبطاً بمعدلات عالية من العدالة، الثقة، والإيفاء بوعود الإداريين. شعر هؤلاء الذين مارسوا أنظمة الموارد البشرية بشكل أكبر بمزيد من الأمان والمزيد من الرضا بوظائفهم. وكان الدافع والإنتاج ملحوظاً بشكل أكبر بالنسبة للعاملين في منظمات يكثر فيها ممارسة استخدام الموارد البشرية في المكان الصحيح. في النهاية، وكما علق جيت (1999) يتضح أن العاملين راضون عن تجربتهم لإدارة الموارد البشرية. تظهر هذه النتائج لتتعارض مع وجهة نظر "النقد الجذري" الذي أشار إليه أكاديميون مثل مابي وآخرون (1998) بأن إدارة الموارد البشرية غير نافعة، وعقيمة (بالمعنى الأداري) أو كلاهما. اتجه بعض هؤلاء المستخدمين لهذا المفهوم إلى استبعاد التقارير المفضلة من العاملين عن إدارة الموارد البشرية على أساس أنهم تعرضوا لعملية غسيل مخ من الإداريين، ولكن ليس هناك دليل يؤكد هذا الرأي.