المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية إدارة الموارد البشرية



مدحت حسيب
,
إدارة الموارد البشرية تعد بأشياء أكثر مما تنفذ
التعليق
علق نوون (1992) بأن إدارة الموارد البشرية تنطوي على قصور شديد الخطورة كنظرية "تأسست مع مفاهيم وافتراضات" ولكن لم يتم من خلالها توضيح المتغيرات المصاحبة والافتراضات. إنها شديدة التكامل.... إذا تم تصنيف إدارة الموارد البشرية على أنها "نظرية" نجد أنها تؤيد من قدر التوقعات عن قدرتها في الوصف والتكهن". يعتقد جيست (1991) أن إدارة الموارد البشرية تعد مفهوماً متفائلاً ولكنه غامض "إنها الافتراض والأمل. سار مابي وآخرون (1998) على نفس هذا المعنى عن طريق التأكيد على "أن النتائج المبشرة (لإدارة الموارد البشرية) تكاد تكون بلا استثناء عالية بشكل غير واقعي". لكي نضع مفهوم إدارة الموارد البشرية محل الاختبار ونجعله متضمناً لمعنى التكامل الاستراتيجي، سنجد أنه يطور مجموعة من سياسات التوظيف الثابتة والمتماسكة، ويساعد على الفوز بالالتزام، يتطلب ذلك درجة كبيرة من الجهد والتنافس على جميع المستويات الإدارية إلى جانب فيق عمل كفء وقوي لمتابعة دور الموارد البشرية المزودة بأشخاص ذوي توجه عملي. قد يكون من الصعب العثور على كل ذلك، خاصةً حين تتعارض ثقافة إدارة الموارد البشرية المقترحة مع الثقافة المؤسسة فعلياً سلوك وأخلاق وتقاليد الإدارة. اقتنعت جراتون وآخرون (1999) بناءً على الأسس الناتجة من بحثهم التي تشير إلى "التمييز بين التصور الواقعية في نطاق إدارة الموارد البشرية بين نظرية إدارة الموارد البشرية وبين ممارسة إدارة الموارد البشرية، بين ما تؤكد وظيفة الموارد البشرية أنها تفعله وبين ممارستها، من منطلق ما يتلقاه أصحاب العمل وبين ما يعتقد المدير الأول أنه دور وظيفة الموارد البشرية، والدور الذي تلعبه بالفعل"، ويشيرون في نتائجهم إلى "المبالغة والتصور المبني على مفهوم إدارة الموارد البشرية".
الرد
ليس هناك شك في أن كثيراً من المنظمات التي تتصور أنها تمارس إدارة الموارد البشرية لا تقوم بأي شيء منها. من الصعب، ومن الأفضل ألا تتوقع الكثير. لقد خاب ظن كثير من الإداريين الذين تبنوا في عجالة فكرة أنه يمكن النظر إلى إدارة الموارد البشرية على أنها أداة تعمل كعامل مساعدة في التغيير. أسس البحث الذي قام به جيست وكونواي (1997) الذي اشتمل على نماذج عشوائية من ألف عامل أن هناك درجة مبيرة من استخدامات إدارة الموارد البشرية تقع في محلها. يتعارض ذلك مع وجهة النظر التي تشير إلى أن الإدارة أصبحت "كلاماً" ولم تعد استخداماً فعلياً لإدارة الموارد البشرية. تضمنت خصائص إدارة الموارد البشرية التي شملها البحث فرصة للتعبير عن حالات الشكاوي إلى جانب الاهتمام بشكل أكبر بالأمور الشخصية وكإيجاد فرص لتدريب وتحسين الكفاءات، والتفاعل مع قضايا العمل، والمشاكل الفردية، والأنظمة المثالية للتعامل مع الإرهاب والإيذاء في العمل، وجعل الوظيفة مجالاً للتسويق والتنويع، والانتشار من خلالها، وتضمنها للبرامج التدريبية، بدون أوضاع عمل إلزامية، إلى جانب تحفيز الأداء بالأجر والمشاركة في الربح والاستفادة من دراسة السلوك. تعد فلسفة إدارة الموارد البشرية نظرية تقييم، ولكن ما الخطأ في محاولة أن تكون أفضل، حتى إذا كان من الصعب الوصول إلى النجاح؟ يقترح المرجع العام للفجوة بين الخيال/ الحقيقة عن الذي قام به الأكاديميون بأن هناك مفهوماً عميقاً بين الفعل والتصور حيث إن الإداريين لا يعنون أبداً ما يقولونه، حتى إذا كانوا يقصدونه، فهم لا يفعلون ذلك أبداً. قد يكون ذلك حقيقياً في بعض الحالات ولكنه ليس خاصية عامة. يشير الأكاديميون إلى "التصور" الذي يقوم به الممارسون للموارد البشرية، ولكن كان عليهم الإشارة بشكل أكثر دقة إلى المبالغة في تصوير الأكاديمين الممارسين للموارد البشرية الذين يتناقشون في معنى إدارة الموارد البشرية ومدى الفروق التي تشتمل عليها سواء كانت فروقاً حقيقية أم لا، وسواء كان ذلك يبدو بلا نهاية أو كان غير إنتاجي. أكد الممارسن بصرف النظر عن كل هذه المعاني، إلا أنهم يعتقدون بأن ما يكتب عنه الأكاديمون له علاقة ضئيلة بما تتضمنه الحياة اليومية وأنهم يتصارعون مع حقيقة الحياة في المنظمة. إنهم لم يشاهدوا فجأة الضوء الحقيقيون أو المتخصصون في الموارد البشرية بما اعتادوا القيام به ولكنهم حاولوا القيام به بشكل أفضل. لقد أخذوا في الاعتبار الكثير من المراجع الكتب التي تم نشرها عن تجارب الموارد البشرية والمعلومات التي أطلقوا عليها "التجارب الفضلى" التي أتاحها لهم استشاريون إداريون ومنظمو مؤتمرات إلى جانب دراسات الحالات التي تم التوصل إليها من خلال بحث قامت به مؤسسات أكاديمية صاعدة. أدركوا كذلك أنه لكي تنجح في عالم يكثر فيه التنافس، ينبغي أن تكون أكثر تخصصاً، وقام بتشجيعهم على ذلك مؤسسات خاصة مثل معهد التوظيف والتطور. إلى جانب أنهم عملوا على الاستفادة من الأفكار الجديدة وتطبيق التجارب الجديدة لأنهم كانوا مقتنعين أنها ملائمة، وليس لأنها تتناسب مع أي نوع من فلسفة إدارة الموارد البشرية.