المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طبيعة إدارة الموارد البشرية



رانيا حمدي
,
الطبيعية الاستراتيجية لإدارة الموارد البشرية
ربما تمكن الخاصية الأكثر أهمية لإدارة الموارد البشرية في الأهمية المقترنة بالتكامل الاستراتيجي الذي ينبعث من رؤية الإدارة العليا والقيادة، التي تتطلب الالتزام الكامل من الأشخاص. يعتقد دافيد جيست (1987، 1989 أ، 1989 ب، 1991) أن هدف السياسة الرئيسية في إدارة الموارد البشرية هو التكامل الاستراتيجي، الذي يعني به قدرة المنظمة على دمج قضايا إدارة الموارد البشرية في خططها الاستراتيجية للتأكد من ترابط الجوانب المتعددة لإدارة الموارد البشرية، وتوافرها للمديرين المباشرين للاستفادة من منظور إدارة الموارد البشرية في اتخاذهم القرار. ترى كارين ليج (1989) أن أحد الموضوعات الشائعة في التعريفات النموذجية لإدارة الموارد البشرية أنه ينبغي الدمج بين سياسات الموارد البشرية مع تخطيط العمل الاستراتيجي. وتقترح كيث سيسون (1990) أن هناك خاصية ترتبط تزايدياً مع إدارة الموارد البشرية وهي التأكيد على دمج سياسات الموارد البشرية كل مع الآخر إلى جانب دمجها بشكل أكثر عموماً في تخطيط العمل. ويقترح جون ستوري (1989): "أن المفهوم يتخصص تشكيل سياسة إدارة الموارد البشرية بالمستوى الاستراتيجي بشكل شديد ويؤكد جون على أن خصائص إدارة الموارد البشرية تمكن في مفهومها الداخلي المترابط".
الطبيعة ذات الأصول الالتزامية لإدارة الموارد البشرية
أكد والتون (1985) أهمية الالتزام والتبادل في الآتي: "يتكون النموذج الجديد لإدارة الموارد البشرية من سياسات تفرض التبادل –الأهداف المتبادلة، التأثير المتبادل والاحترام المتبادل، المكافآت المتبادلة، المسئولية المتبادلة، النظرية هي أن سياسات التبادل ستعمل على انتزاع الالتزام الذي بدوره سيؤدي إلى كل من أداء اقتصادي أفضل وتطور بشري أعظم". كتب دافيد جيست (1987) أن أحد أهداف سياسات إدارة الموارد البشرية هو تحقيق الحد الأقصى من الالتزام –"الالتزام الأخلاقي للوصول إلى الأهداف المتفق عليها، والالتزام السلوكي الذي ينعكس في الاندماج الشديد مع الشركة". لاحظت كارين ليج (1995) أنه يمكن الوصول بالموارد البشرية للكفاءة القصوى عن طريق السياسات التبادلية المتناغمة التي تعمل على سيادة الالتزام الذي بالتالي يدفع رغبة الموظفين في التعامل بشكل أكثر مرونة فيما يتعلق بمصالح "المنظمة التابعة والوصول إلى الامتياز". ولكن تم انتقاد هذا التأكيد على الالتزام منذ بدايات إدارة الموارد البشرية. سأل جيست (1987): "التزام بماذا؟" وصرح فولير (1987) قائلاً: يمكن في جوهر هذا المفهوم الاندماج الكامل للموظفين مع أهداف وقيم العمل –يرتبط الموظفون الآن بالعمل ولكن من منطلق شروط الشركة. في حين تظل السيطرة فيما يتعلق بنظام إدارة الموارد البشرية في يدي صاحب العمل. هل من المحتمل أن تطالب بالتشارك والتبادل التام عندما يستطيع صاحب العمل في نهاية يوم عمل اتخاذ القرار من طرف واحد بإغلاق الشركة أو بيعها لشخص آخر؟
الأشخاص "كرأس مال بشري"
ينبغي النظر إلى طبيعة البشر على أنها أصول وليست تكاليف متغيرة، بمعنى معاملتهم كرأس مال بشري. إنه الأمر الذي كان بيير وآخرون (1984) أول من أشار إليه. تحتفظ فلسفة إدارة الموارد البشرية كما أشار كارين ليج (1995) أن "الموارد البشرية قيمة ومصدر للوصول إلى المنافسة"، في حين أشار كل من آرمستروج وبارون (2002): "أن الناس ومهاراتهم المجتمعة، قدراتهم وخبراتهم متجدة مع ما يملكون من قدرة على العمل من أجل المصلحة العامة للمنظمة، ويمكن رؤية ذلك في مساهمته الفعالة في نجاح المنظمة وتأثيره الملموس كمصدر للتميز والتنافس".
فلسفة التوحد
يعد المفهوم الخاص بإدارة الموارد البشرية بالنسبة لعلاقات الموظفين توحدياً وليس تعددنا –يعتقد الناس أن الموظفين يشاركون أصحاب الأعمال نفس اهتماماتهم. قام جينارد وجادج بتعريف ذلك (1997) تفترض المنظمات "أنها وحدات متجانسة ومتكاملة، يتشارك جميع الموظفين في أهداف المنظمة ويعملون كأعضاء فريق واحد". يرى جيست (1987، 1989 أ، 1991 ب) أن قيم الموارد البشرية هي التوحد الذي يصل إلى المدى الذي يفترضون به أنه ليس هناك اختلافات حتمية للمصلحة بين الإدارة والعاملين من ناحية، والفردية في تأكيدهما على أن الربط بين الفرد –المنظمة يمكن في القدرة على العمل من خلال المجموعة والأنظمة الممثلة.