المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنوع إدارة الموارد البشرية



شيماء غريب
,
تعد الخصائص الخاصة بإدارة الموارد البشرية خصائص عالمية. هناك العديد من النماذج والتجارب المتواجدة في منظمات مختلفة لا التي تتسم بالتنوع، والتي تتوافق في المعنى فقط مع جوانب قليلة في إدارة الموارد البشرية. قلل هيندري وبيتجرو (1990) من أهمية العنصر الإرشادي الخاص بنموذج إدارة الموارد البشرية استضافوا في العناصر التحليلية. كما أشار بوكسيل (1992)، أن مثل هذا المفهوم يتفادى تصنيف إدارة الموارد البشرية كنموذج فردي وتطور قليلاً ليتضمن الأمر بشكل أكثر تحليلاً. لقد ناقش هندري وبيتجرو هذا الأمر "إن الوصف الأفضل للقواعد وصيغ الاستراتيجية في منظمات مركبة، وإطارات العمل الخاصة بإدراكهم، يعد دعامة أساسية ورئيسية لإدارة الموارد البشرية". قام ستوري (1989) بوضع فاصل بين المنظور "المعقد" و"البسيط" لإدارة الموارد البشرية. يؤكد المنظور المعقد لإدارة الموارد البشرية على أن الأفراد موارد هامة تصل المنظمات من خلالهم إلى التميز. لذلك يجب أن يتم اجتذاب وتطوير مثل هذه الموارد وتوزيعها بأساليب تفيد المنظمة. يعد التركيز على الكم والعدد والجوانب الاستراتيجية للعمل بالنسبة لإدارة الموارد البشرية "طريقة منطقية" كأي عامل اقتصادي آخره. علق جيست (1999)" يعتمد الاتجاه العام في استغلال إدارة الموارد البشرية... على وضع العمل وحاجته للرد على تهديد خارجي نتيجة المنافسة المتزايدة. إنها فلسفة تتطرق إلى الإدارات التي تكافح لتزيد المنافسة، وتقدر أن ما تقوم به يجب أن يتم استثماره في الموارد البشرية وكذلك في التكنولوجيا الحديثة". علق أيضاً بأن إدارة الموارد البشرية "تعكس تقليداً رأسمالياً قديم الأزل يتم فيه النظر إلى العامل كسلعة" يصبح التركيز في هذه الحالة على اهتمامات الإدارة، التكامل باستراتيجية العمل، والوصول إلى قيم إضافية من الناس عن طريق تطوير عمليات الموارد البشرية والإدارة التنفيذية والحاجة إلى ثقافة دمج قوية يتم التعبير عنها في بيانات القيمة والعمل وإعادة التأكيد على هذه الأمور عن طريق عمليات التواصل، التدريب وإدارة الأداء. تعود جذور المعنى البسيط لإدارة الموارد البشرية إلى مدرسة العلاقات الإنسانية. تؤكد أهمية التواصل، الدافع والقيادة. كما أشار ستوري (1989) أنه يتضمن "التعامل مع الموظفين على أنهم أصول ذات قيمة، مصدر للحصول على التفوق بين المنافسين من خلال التزامهم، تكيفهم والكفاءة العالية (في المهارات، الأداء، والتنفيذ، إلى آخره)". وبناءً عليه فهو يشير إلى الموظفين من منطلق الكلمات التي أشار إليها جيست (1999) على أنها وسائل وليست أهدافاً. يؤكد المعنى البسيط لإدارة الموارد البشرية على الحاجة إلى اكتساب الالتزام "من خلال العقل والقلب" من خلال تداخل الموظفين في العمل، التواصل فيما بينهم ووسائل أخرى تضمن تطوير التزام قوي ومنظمة شديدة الثقة. يتجه الاهتمام كذلك إلى الدور الرئيسي الذي يمكن في ثقافة المنظمة. عرفت كارنليج في 1998 النموذج "المعقد" لإدارة الموارد البشرية كعملية تؤكد "التكامل الشديد بين سياسات الموارد البشرية واستراتيجية العمل الذي يرى الموظفين كموارد ينبغي التعامل معها بنفس الطريقة المنطقية التي يتم التعامل بها مع أي مصدر آخر يتم الاستفادة منه للوصول إلى أقصى درجة من الفائدة" وعلى العكس، يعرف النموذج البسيط لإدارة الموارد البشرية الموظفين "كأصول لها قيمة ومصدر للتميز والتنافس من خلال التزامهم وتكيفهم والدرجة العالية من المهارة والأداء التي وصلوا لها". في حين يرى تروس (1999) أنه "حتى إذا كان التخيل الخاص بإدارة الموارد البشرية بسيطاً إلى أن الحقيقة دائماً صعبة، في ظل هيمنة المصالح الخاصة بالمنظمة على الأفراد وأشار البحث الذي قامت به جراتون آخرون (1999) أنه من خلال دراسته لثماني منظمات وجد مزيجاً من المفهوم البسيط والمعقد لإدارة الموارد البشرية. الأمر الذي يجعل الباحثين يرون أن الفرق بين التعريفين: البسيط والمعقد لإدارة الموارد البشرية لم يكن دقيقاً كما أشار إلى ذلك بعض المعلقين.